الحمد لله الدكتور جمال عبدالسلام خرج بفضل الله البارحة بعد منتصف الليل
وأسأل الله أن يتقبل منه وأن يأجره وأهله جميعا وأن يخرج جميع أخواننا المعتقلين
وألف مبروك ياعمر وتوكل علي الله يامعلم
ولكن فقط لي تعقيب
بعد كل هذه الايام التي يقضيها أخواننا في السجن ظلما وزورا وبهتاناً
هل لانت عزيمتهم ؟؟
هل تراجعوا عما يؤمنوا به ؟؟؟
هل عزموا علي عدم العودة والنكوث علي أدبارهم؟؟
إجابات كل هذه الاسئلة هي لا طبعا بل ظلوا صامدين كالجبال الرواسي محتسبين الاجر عند الله معتبرين هذه الايام مهراً لجنان عرضها السماوات والارض
ومشكلة الذين يعتقلون أخواننا أنهم لايرون إلا أسفل منهم ولكن لو نظروا أمامهم لعلموا أن النهاية ستكون في ملاقة الله فيوفيهم أجورهم دون أن يترك شيئا
أبشركم يارجال أمن الدولة ومن خلفكم بدعوة زوجة تبكي ليلا علي زوجها المظلوم
أبشركم بدعوة طفلة أحست بطعم اليتم وأباها علي قيد الحياة ولكنه خلف القضبان يدفع ضريبة نصرة بلاده وضريبة الاصلاح
أبشركم بدعاء الصالحين عليكم عندما حولتم بينهم وبين أستاذتهم ومربيهم
أبشركم بعقاب الله لكم بسبب لاأقول تعطيلكم الدعوة ولا إيذاء المسلمين ولكن علي ظلمكم أنفسكم وظلمكم لغيركم
أعدوا أنفسكم للسؤال عند الله عندما يسألكم عن سبب أعتقالكم للدعاة والمصلحين من عباده
أعرف وقتها ماذا ستقولون ،ستقولون كنا نطيع الاوامر يارب
ستقولون يارب إنا أطعنا سادتنا وكبرائنا
فيذكركم الله بآياته :(يوم تقلب وجوههم في النار يقولون ياليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسول *وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبرائنا فأضلونا السبيل ربنا وأتهم ضعفين من العذاب ولعنهم لعناً كبيرا)
بعد كل ماتفعلون أؤكد لكم يقينا لاشك ولاريب فيه أن الغلبة ستكون لنا بموعود الله لعباده المؤمنين(والعاقبة للمتقين) فلستم بقوة فرعون ولا هامان وإن أعتقدتم أن هذا ماضي فلكم في من سبقكم عبرة لكم في عبدالناصر عبرة ولكم في الملك عبرة تسبب في قتل الامام الشهيد باذن الله حسن البنا وبعدها مات في نادي قمار في أحضان عشيقته ونعوذ بالله من الخذلان
وفي النهاية هذا مات وهذا مات ولكن شتان بين الميتتين أي نعم قد تتعدد الاسباب ولكن الموت ليس بواحد فمن مات واهبا حياته لدينه ودعوته وبلاده خير أم من أفني عمره في إعانة الظالمين علي أهل بلاده وعاث في الارض بطشا وجبروتا
وفي النهاية بعد كل مافعلتموه أري أنكم ستكون سلما لنا لنعبر به إلي الجنة وإن كان في قلوبكم ذرة ندم فارجعوا وقولوا لا ليس لنا بل لله ولله وحده فهو محاسبكم ورادكم ليوم لا شك فيه
وأترككم مع شعر لاخي خبيب وهذا منقول من مدونته
1*
اسرقْ .. ولا تشبعْ
اسرقْ .. فإن المالَ – يا مولايَ – لا ينفعْ !
متى مدَّ الدواءُ العمرْ ؟
أيبتاعُ الحزينُ النومَ إنْ قضوا له مضجعْ ؟
إذن .. فاسرقْ
مِن القاصي ، مِن الداني ... مِن المُدقِعْ !
ولا تمضُغْ
فإن المضغَ للأوقات مضيعةٌ !
بل ابلعْ كل ما تَلْقَى مباشرةً ..
إلى "كِرشكْ"
مساحةُ بطنِ مولانا .. "ولا أوسعْ" !
إذا كانت قد ابْتَلَعَتْ بلادي كلَّها أصلاً ..
فإن كانت تريدْ نقودَ إخواني كـ"تحليةٍ" !
فما يمنعْ ؟
أتخشى ربنا ؟
عفواً
أتعبدهُ ؟!
- وأعني اللهَ لا الكرسيّْ - ؟
إذن .. ما شئتَ فلتصنعْ !
وسَبِّحْ حمدَ كُرسيِّكْ ..
وسَلْهُ بأن يُخَلِدَكَ ..
فإن إلهَكَ المَزعومَ – يا فِرعونُ – لا يسمعْ !
*2*
تبرعْ ..
بالإخوانِ قاطبةً ..
كقربانٍ لآلهتكْ :
لأمريكا ، لإسرائيل ، للكرسيِّ
هيا اسجُدْ ، وهيا اركعْ
تبتَّل تحت قدميها
وإن أمرَتْكَ أن تجني لها شعباً ..
لكي تُبقيكَ معبوداً ..
أَطِعْ .. واسمعْ !
وإن أَمَرَتْ بمد الغازِ ، حربِ الدِينِ ، قَمعِ الناسِ
أو حتى بِقَتْلِهمو
لأجل سلامةِ الكرسيّْ
أطعْ .. واسمعْ !
*3*
ولا تأبَهْ ..
لتَعليمٍ ، لأمراضٍ ، لحُرياتِ أقوامٍ ؛
فهذا .. ليس مِن شَأنِك !
فتَعريفُ الرئاسة عندكم :
"نشاطٌ زائدٌ مُمْتِعْ ..
ويعني : الأكلَ ، ثم اللعبَ ، ثم الصيدَ – صيدَ الناسِ – ثم وُرودَكَ المَهْجَعْ " !
وتِكرارٌ لِذَلِكَ كل يومٍ ..
فإن تسأمْ ..
فأعطِ العرشَ للـ"نَّنَُوسِ" يستمتعْ !
*4*
أَقِمْ للحقِ مِشْنَقَةً ..
فإنَّ الحقَّ .. اسمُ اللهِ
إن اللهَ لا يُصرعْ !
أقِمْ للنور .. مِطفَأةً !
وحاولْ قدرَ طُغيانِك ..
فأنت تظنَُ – يا مسكينُ – أنَّ لِبِضْعِ غَيْماتٍ ..
فإن الشمسَ لن تسطعْ ؟
تظن بأن سنواتٍ ..
وراء السجنِ قد تردعْ ؟
عَجِبْتُ لِمَنْ يظنُ الجذرّ بعضُ الريحِ تقلَعُهُ !
ويبْكي .. حين لا يُقْلَعْ !
تظنُ بأن أموالاً تؤرِقُهُم ؟
وَهِمْتَ .. فعبدُ المالِ قد يجزعْ !
وعبدُ اللهِ .. لا يجزعْ
عَجِبْتُ لجهلكَ المُفْجِعْ ..
أما تدري بوعدِ الله أن الأرضَ لن تخضعْ ..
لغيرِ الصالحين ومنْ ..
لِغيرِ اللهِ لا يخشعْ ؟
*5*
سأُنهي ما أقولُ هنا ..
أساساً أنتَ لن تفهمْ !
كما أني ..
أخافُ مرارتي "تُفقعْ" !
كلمات رائعة معبرة عن ما يجول بخواطرهم جزا الله صاحبها خيرالجزاء
والسلام
اليعقوبي





