السبت، 7 فبراير، 2009

عزازيل بين الواقع و التحليل

بسم الله والصلاة والسلام علي رسول الله
---
بداية كتبت هذه التدوينة قبل احداث غزة بساعات قليلة وعندما علمت لم انشرها في هذا التوقيت وحفظتها ونشرتها الان اولا لاولويتها بعد معرض الكتاب وان الرواية حققت شعبية كبيرة ,ثانيا لعدم وجود وقت لكتابة تدوينة الان فأرجو ا المعذرة
---
ملحوظة اخري .. لا احب الروايات الادبية مطلقا ولا اشجع عليها في الغالب وهذا راي شخصي .. ولكن ما انصح به واحذر منه تحذيرا مطلقا اشهد الله من فوق سبع سماوات عليه ان لايأخذ احد اي احداث تاريخية من القصص الادبية علي انها حقيقة مطلقة وان لايعتمد في معلوماته التاريخية علي القصص الادبية لانها غالبا ماتكون محرفة ويدخل فيها اهواء شخصية وليست معلومة المصادر بالشكل الكافي وليس لها اي اسانيد علمية "الا اللهم بلغت اللهم فاشهد"
-----
ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم الا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها فاتينا الذين امنوا منهم اجرهم وكثير منهم فاسقون
---
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته كيف حالكم اخواني اسأل الله ان تكونوا بخير وفضل من رب العالمين
--
منذ ايام قليلة انتهيت من قراءة "عزازيل" للكاتب يوسف زيدان وقد احدثت هذه القصة دوي كبير وبما اني لا احب قراءة القصص الادبية بالمرة لم اكن لاقرئها لولا دويها الكبير الذي احدثته فحركني حب الاستطلاع المقيت لقراءة هذه الرواية واحببت ان انقل لكم بعض خواطري عنها
--
بداية هي تتكلم عن راهب مصري يسمي "هيبا" عاش بين مصر وبيت المقدس وحلب منذ اكثر من 1500 عام ثم دون ذكرياته في مجموعه من اللفائف ثم دفنها وقد تم اكتشافها منذ اعوام قليلة وكانت محفوظة في صندوق خشبي محكم الاغلاق وكانت مكتوبة باللغة السريانية القديمة "هذا ماذكره الكاتب والله اعلم "
--
المهم انقلكم سريعا الي خواطري لا اخفي عليكم سرا انني ندمت علي قراءة هذه الرواية الي حد ما علي علي رغم ما اضافته لي من بعض المعلومات الجيدة فقد عرفت بعض الاشياء الهامة عن صراعات طوائف النصاري منذ عهد قديم وكيف انها مع تقدم الزمن تتزايد ولاتتناقص ,عرفت الشيء عن طبيعة الكنيسة الارثوذكسية هنا في الاسكندرية وكرازتها المرقسية "الكرازة تعني الدعوة" وعرفت كيف انها من اكثر الطوائف تشددا وارهابا لمخالفيهم والمنشقين عنهم , عرفت ايضا بعض الشيء عن حياة الرهبان واسرارها وسلبياتها الكثيرة وايجابيتها القليلة
--
ثم تفاعلي مع الراهب بطل القصة "هيبا" وكيف انني علي طول الرواية لم احبة ولم اتعاطف معه ورأيت فيه النموذج السيء للانسان الذي يدعي انه عابد متنسك وهو في طبيعته مخالف لكل ذلك لم اتعاطف معه الا في شيء واحد كيف وانه طفل صغير تم قتل والده الصياد امام عينة من المتعصبين النصاري الذين كانوا يطاردون الذين كانوا علي غير ديانتهم من الوثنيين ويقتلوهم بتلذذ عجيب
وكيف نشئت عقدة بينة وبين والدته الذي عرف فيما بعد انها هي التي ابلغت عن والده وكانت سبب في قتله ثم تزوجت من قريب لها كان احد هؤلاء الذين قتلوا والده فتسبب في عقدة طويلة لديه وكان سبب في هروبه وهو ابن التاسعة الي بيت عمه المريض
--
مما لاشك فيه ان السبب في الكتابة او نية الكاتب يبني عليها فكره ويحدد شخصيته ورأيت انه كانت نية "هيبا" ما جاء في اخر الرواية وهو كما اوحي له عزازيل كما سماه او "الشيطان الرجيم" انه يكتب ليعيش او يخلد فكما قال له اكتب يا هيبا , فمن يكتب لن يموت ابدا !!
عجيب امر هذا الشيطان دائما ما يعد الانسان بالخلد والحياة والملك والدنيا وما يعدنا هذا الرجيم الا غرورا فنسأل الله ان يجنبنا وذريتنا الشيطان .
فانظروا الي هذا الراهب المفترض انه زاهد في الدنيا يدون ذكرياته ليعيش انه لامر مضحك مبكي حقا !!
--
رأيت ان هيبا في كل تدوينه لم يدافع عن فكرة فإنما اراد ان يكون هو هو المحور الحقيقي بذاته لا بأفكاره انما كانت ذاته هي اهم شيء عنده طوال حياته واحب نفسه هو اكثر من اي شيء اخر احبها اكثر من اي احد من قساوسته ومن اهله ومن زملائه بل ومن المسيح نفسه الذي ظل يتغني به طوال القصة وانما المسيح عيسى بن مريم منه ومنهم براء ولعله احب نسطور لاهتمامه به وكذلك احب كل من احب فقط لاهتمامهم به وبغض كل من لم يعنه او يعلي من شأنه 
لم اراه يدافع عن فكرة تجسد الاله في المسيح وان كل منهم مستقل بذاته ولكن الاله تجسد في المسيح ليتحد اللاهوت بالناسوت ونعوذ بالله من هذا الوصف وتعالي الله الملك الحق عن ما يقولون رغم انه كان يميل مع هذه الفكرة التي دعي اليه استاذة الروحي "نسطور" بل لم يدافع حتي عن ابيه نسطور في حربه ضد اعدائه وحتي لم يقف معه عندما اراد ان يرسله الي الاسكندرية تلك المدينة التي كانت تشكل عقدة كبيرة لدي هيبا منذ ان عاش فيها من اكثر من 20 عام , وكان غاية في السلبية
وانه حتي لم ينتقد فكرة ان الاله هو المسيح وان الاله جاء علي شكل المسيح وان الثلاثه هما شيء واحد اتحد في ذاته كما تدعوا اليها الطائفة الارثوذكسية التي مقرها الاسكندرية نعوذ بالله منهم ومن دعوتهم وتبارك الله وتعالي عما يقولون ,لم اره يحاربها واظن ان هذه الاشياء لم تكن تشغل باله الا بالحيز الضئيل الموجود في روايته
وكأنني لم اري لهذا الراهب دعوة يدعو بها الا حسراته علي نفسة وعلي حياته المظلمة البائسة المليئة بالتقلبات وما شعرت انه من العباد الصالحين ولا الدعاة والمخلصين ولم اره الا طبيبا ماهرا الي حد ما فقط ولو كان اكمل دراسة الطب لربما كان له شان كطبيب وحتي هذه لم يكملها ولم يحط بها بالقدر الكافي
--
الا ان اكثر شيء اثار اشمئزازي هو سقوط الراهب المتنسك مرتين في جريمة "الزنا" !! وتصريحه بها والاكثر غرابة انني اثناء قرائتي للرقوق التي تحوي فترات عشقة وهيامة بالمرأتين استعجبت من الوصف الدقيق والتفصيلي بل انني شعرت انه يتلذذ وهو يحكي عن تلك الفترات فقد سقط الراهب في عشق امراة وثنية اول ما قدم الي الاسكندرية تسمي "اوكتافيا" وقد ظل معها ثلاثة ايام يمارس الزنا ولاحول ولاقوة الا بالله والغريب انه ايضا اثناء القصة يروي بالوصف التفصيلي 
وايضا وهو في مرحلة قبل كتابته الرقوق مباشرة اي بعدما تجاوز الاربعين من عمرة سقط في غرام فتاة تدعي "مرتا" وقد زنا بها ايضا والغريب في كل ذلك انه يروي خطاياه بمشاهد صارخة وكأنة فعلا يتلذذ بهذه الاشياء 
وقد لاحظت انه لم يترك هذه الخطايا خوفا من الله ولا من عقابة ولكن الاولي تركته هي بعدما علمت انه راهب مسيحي وهي تكره المسيحيين لانها وثنية فطردته
والثانية خاف ان يتزوجها لانه في ريعان الشباب وهو في سن كبير فخاف بعد فترة ان تتركه وعندما صرح له بهذا تركته ثم مرض هو فتركت البلاد وسافرت فلم يأخذ حتي هو زمام ترك المعصية بل كان "هيبا" دائما مجرد رد فعل وليس فعل 
--
وفي النهاية وجدت ان رهبانية النصاري مخالفة لفطرة الانسان فالراهب عندهم مجرد انسان زاهد في الدنيا بمتاعها ولكني اراه بمنظورهم
.. هو انسان هارب من الدنيا وليس زاهدا فيها
.. ان الرهبانية نراها في المسلمين فعلا لا قول هم رهبان الليالي يقومون بين يدي ربهم وفي النهار دعاة اليه لا ان يتركوا الدنيا بمن عليها هكذا والا فلماذا خلقهم الله
.. ان مشكلة "هيبا" انه لم يجد القدوة الصالحة التي تأخذ بيده او لم يجد المربي او المعلم الفاضل بل كانت نفسه هي التي تربيه حسب ما تريد فكانت سقطاته المدوية وكلها نابعه من نفسه حتي انه نفسه كان كثيرا ما يتشكك في ايمانه وكان دائما مستسلما لنزواته .
.. كان سلبيا في كل شيء مستسلما ضعيفا حتي وهو يري "هيباتيا" معلمة الرياضيات التي اراد ان يتعلم منها تقتل شر قتله امامة لم ينجدها ولم ينصرها ولو بكلمة اكتفي ان يترك المدينة ويرحل او قل يهرب من الاسكندرية بشعبها وكنيستها وذكرياتها بل انه ظل يهرب من ذكريات الاسكندرية حتي لحظة تدوينة للرقوق
---
عامة كانت هذه خواطري حول الرواية واستطيع ان اقول عذرا للقصص الادبية لم تستهويني ولن اقرء المزيد منها بعد الان , وعذرا هيبا , لم تكن الراهب ولا الرجل الصالح الذي ظننت بل رأيت فيك النموذج الاسوء لما يجب ان يكون عليه رجل الدين
--
ولاتنسونا من صالح دعائكم
فستذكرون ما اقول لكم وافوض امري الي الله ان الله بصير بالعباد
 

ساندوا اخوانكم في القوقاز

ممدونات مهمة للغاية

المدونات دي لازم تعدوا عليها وساندوا اصحابها جزاهم الله خيرا

مدونة ارض الحرب جزا الله صاحبها خيرا

كلنا مقاومة

مدونة اولادنا امانة (كيف نربي الاجيال القادمة)

نشقي ليعز ديننا وتسعد امتنا

نشقي ليعز ديننا وتسعد امتنا

جماعة قاداتها شهداء منصورة باذن الله

جماعة قاداتها شهداء منصورة باذن الله

About Me

صورتي
اليعقوبي احد الفاتحين القادمين باذن الله واتمني انا ذلك كل مااسال الله عليه ان يثبتني علي دينه وعلي طريقه والااضل عنه وان يرضي عني

لغتي الجميلة هويتي واصلي وديني

لغتي الجميلة هويتي واصلي وديني

اللهم ارحم اخي علاء رحمة واسعة

اللهم ارحم  اخي علاء رحمة واسعة

اللهم ارحم اخانا رحمة واسعة واجمعنا به في مستقر رحمتك

اللهم ارحم اخانا رحمة واسعة واجمعنا به في مستقر رحمتك
نسالكم الدعاء لاخانا