
وقام قايل
فعدت عليه نفش الكلام زي ماضربتني أنا ومسلم أضربهم هما كمان
فما كان منه إلا أنه نزل علي جسمي بالعصايا فقمت واخد العصايا منه وراميها وزحت الدكة اللي بنكتب عليه (الديسك عندنا قطعتين دكة بنكتب عليها ومقعد بنقعد عليه ) وقمت مكلبش فيه وزنقته في الحيطة وكنت لسه هانوله في وشه لقيت الفصل كله عمال يغني يلا ياعز أديله ياعز يلا ياعز أديله ياعز فلقيت الاستاذ بيقولي أنت عايز تضربني أتفضل اطلع بره فقلت له طالع وسيبهالك وقمت واخد الشنطة وماشي من المدرسة كلها
وكان تاني يوم عندنا أجازة أربع أيام نيجي السبت أول الاسبوع الجاي بس قبل ما أمشي لقيت الاستاذ بيقولي أنا هاوريك فقلت له أعمل اللي انت عايزه
وطبعا الدنيا غمقت وخفت ليرفدني من المدرسة فكنت باخد درس كيمياء مع أستاذ من مديري المدرسة فحكيت له اللي حصل فقال لي بص لما ترجع أبقي أقوله أستاذ مأمون بيقولك خلاص يااستاذ حسين الموضوع انتهي
فقلت له لا أنا مقدرش أقوله كده يعني أبقي عمل فيه ده كله وبعدين اقوله استاذ مأمون بيقولك خلاص ده كان يتجن عليا
قوله أنت كده فقال لي للاسف أنا في دورة دلوقتي ومش هاجي المدرسة دلوقتي خالص
فما كان من الاستاذ مأمون مدرس الكيمياء إلا أنه اعطاني ورقة مفادها أن الاستاذ حسين يعدي الموضوع
ورجعت المدرسة وأول مارجعت أعطيت الاستاذ حسين الورقة اللي أعطاها لي الاستاذ مأمون فنرفزته أكتر مني ولقيته بيقولي يعني أنت تعديت علي استاذك وكمان جيبلي واسطة بتقولي فوت ياحسين
أنا هاوريك
وعندنا في المدرسة كل دور له مدير لان المدرسة كانت كبيرة أوي وعدت الحصة الاولي
وبين الحصة والاولي والتانية لقيت مدير المدرسة كلها بعتلي فقلت بس جالك الموت ياتارك الصلاة
ودخلت مكتب المدير فوجدت أستاذ حسين اللي أنا عملت معاه المشكلة فسبق هو بالكلام وقال لمدير المدرسة هو ده الطالب اللي تعدي عليا في الفصل فدافعت عن نفسي وحكيت لمدير المدرسة اللي حصل وأنه ضربني بالعصايا علي جسمي
فلقيت مدير المدرسة بيقولي قرب لي يا محمود فقربت ولقيته بيكتب جواب فصل
فقال لي تعرف ده إيه قلت له لا
قال ده جواب فصل نهائي من التعليم يعني متجيش المدرسة تاني خالص أنت تعليمك هايقف لحد كده وتجيب أبوك عشان يستلم ورقك من الادارة فقلت له حاضر
فقال لي يلا بقي بسرعة هات شنطتك من الفصل ويلا علي البيت ومتنساش تجيب أبوك بكرة
فقلت له حاضر وأنا مش دماغي حاجة خالص
فرجعت البيت وكان يوم سبت وهو يوم أجازة عند شغل والدتي فرجعت البيت حوالي الساعة عشرة فهي لقتني في وشها فقالت لي أنت إيه اللي جابك بدري كده وكانت بتقشر كوسة عشان الغداء فقلت لها أدوني فصل نهائي من التعليم فقامت رقعة بالصوت وقمت شدا السكينة ورفعتها عليا فجريت علي برة الشقة وطبعا هي مجريتش ورايا فقالت لي تعالي
وقعدت فهمت مني اللي حصل وقالت لي روح لاستاذ العربي اللي بتاخد معاه درس بتاعك وبالفعل كلمته ورجعت المدرسة وصالحني علي أستاذ العربي بتاع الفصل والحمد لله الفصل من التعليم وقف ومكملش
......................................................
الواحد لما بيفتكر الذكريات الاليمة بتاعة الدراسة والواحد كان وحش أزاي بيبص لحاله دلوقتي فبقول الحمد لله أنه هداني لاقرب من هذا رشدا
لاأقول أني شيخ المشايخ الان ولكني أخطئ أحيانا وأصيب أحيانا ولكن الفرق بين الامس واليوم هو أني الان إذا أخطأت الان علمت أني مخطئ فأحاول أن أرجع
وبالامس لم أكن أبالي كثيرا ولا قليلا بما يحدث
وشعور اخر ينتابني عند تذكر هذه الذكريات أن العمر يمر سريعا جداااا بل أسرع مما نتخيل أو نتصور فهذه الذكريات كأنها كانت البارحة وليس كأنها مر عليها أكثر من سبع سنوات أو أكثر
علي الرغم من هذه الذكريات التي كلما أتذكرها أظل أضحك إ إني لااتمني الرجوع لتلك الايام فكثيرا مايحمل لنا الماضي ذكريات شبه جميلة أو سعيدة ولكن بحاضرنا وشخصياتنا الان نرفضها ونشجبها إذا فعلها غيرنا الان
وأعتذر علي التأخر في الرد للظروف التي تعلموها فقط أدعو الله لي
والسلام
اليعقوبي


